أفاد مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية
بتونس ان النيابة العمومية لدى المحكمة المذكورة تسجّل "استغرابها" ممّا
ورد بالندوة الصحفية لوزير الداخلية يوم أمس الاثنين بخصوص تعطل الإجراءات لدى
النيابة العمومية حول فتح ابحاث تحقيقية تعلقت "بتوفر معلومات مفادها حصول
شخص سوري الجنسية وزوجته السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي تم
استخراجها خلال فترة إشراف نور الدين البحيري على وزارة العدل
وأشار مكتب الاتصال في بلاغه الصادر
صباح اليوم الثلاثاء 4 جانفي 2022 ان النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية قد
تعاملت بكل جدية ووفق الإجراءات المقرة قانونا مع موضوع قضية الحال ورتبت
الآثارالقانونية المتمثلة في فتح بحث تحقيقي في اجل لم يتجاوز أربعة أيام من تاريخ
توصلها بالتقرير التكميلي الصادر عن الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب
والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني
واضاف أن مقتضيات الفصل 16 فقرة أخيرة
من مجلة الإجراءات الجزائية ينصّ على انه "يجب دائما على مأموري الضابطة
العدلية التخلي عن القضية بمجرد أن يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية او مساعده
او حاكم التحقيق كما عليهم تسليم ذي الشبهة حالا إليهم مع التقارير المحررة
والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة
وبخصوص المسار القضائي والتحقيقي لهذه
القضية بين مكتب الاتصال بالمحكمة المذكورة انه بتاريخ 07 أكتوبر 2021 ورد على
النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس طلبا في الإذن بفتح بحث عدلي صادر
عن رئيس الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة
بسلامة التراب الوطني بخصوص توفر معلومات مفادها حصول شخص سوري الجنسية وزوجته
السورية على بطاقتي تعريف وطنية وجوازي سفر تونسي
واضاف في ذات الصدد ان المعلومات تفيد
وان السوري المذكور وزوجته تحصلا على شهادة في الجنسية مسلمة من الإدارة العامة
للمصالح العدلية بوزارة العدل بناء على جوازي سفر تونسيين مسلمين من سفارة تونس
بفيينا سنتي 1982 و1984 مع الإشارة وانه سبق ان عمد القنصل العام التونسي بفيينا
إلى تمكين أشخاص أجانب من جوازات سفر تونسية بمقابل مالي من ضمنها جوازي السفر
المشار إليهما وان تتبعات جزائية قد أثيرت بخصوص الجريمة المذكورة
واشار البلاغ الى انه بتاريخ 07 أكتوبر
2021 أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس بفتح بحث عدلي في
الموضوع وتم تعهيد الإدارة الفرعية للأبحاث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة
والماسة بسلامة التراب الوطني بالبحث كما ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية
بتونس بتاريخ 09 ديسمبر 2021 تقريرا محررا من رئيس الادارة الفرعية المشار إليها
تضمن ما أنتجته التحريات الأولية والتي اقتصرت على مراسلات الجهات الإدارية
المتداخلة في الموضوع
وبين مكتب الاتصال انه بتاريخ 20
ديسمبر 2021 ورد على النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس من نفس المصدر
تقريرا إضافيا تضمن معطيات جديدة مفادها ان الوثائق التي يشتبه في تدليسها
والمتمثلة في شهادتي الجنسية التونسية منحت للشخص السوري وزوجته خلال فترة إشراف
نور الدين البحيري على وزارة العدل اما بخصوص الوثائق المتمثلة في جوازي السفر
وشهادتي الاقامة فقد تم استخراجها ابان اشراف علي العريض على وزارة الداخلية
بتداخل من الأمني المدعو فتحي البلدي كما تضمن نفس التقرير إن الشخص المنتفع
بالجنسية وجواز السفر والإقامة سبق أن تعلقت به قضايا ارهابية ارتكبت خارج التراب
الوطني
وبتاريخ 22 ديسمبر 2021 ونظرا لما توفر
من معطيات أولية وشبهة ضلوع احد المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إرهابية خارج التراب
الوطني قررت النيابة العمومية تعهيد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالموضوع
ووفق ذات البلاغ تولى بتاريخ 24 ديسمبر
2021 ممثل النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب فتح بحث تحقيقي ضد
المنتفعين بالوثائق المرمية بالتدليس وكل من عسى ان يكشف عنه البحث من اجل
"إرشاد وتدبير وتسهيل ومساعدة والتوسط والتنظيم باي وسيلة كانت ولو دون مقابل
دخول شخص الى التراب التونسي او مغادرته بصفة قانونية او خلسة سواء تم ذلك من نقاط
العبور او غيرها بهدف ارتكاب احدى الجرائم الإرهابية وصنع وافتعال بطاقة تعريف
وطنية او جواز سفر او غير ذلك من الرخص والشهادات الإدارية لفائدة تنظيم او وفاق
ارهابي او لفائدة اشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض على ذلك والتدليس
ومسك واستعمال مدلس واستعمال طوابع السلطة العمومية فيما هو مضر بمصلحة الغير
وافتعال واستعمال شهادة إدارية باسم موظف عمومي قصد الحصول على ما فيه فائدة
واستعمال موظف عمومي لخصائص وظيفه لارتكاب جريمة" وكانت كلها مرتبطة بجرائم
إرهابية والمشاركة في ذلك وعهد بالبحث فيها إلى احد السادة قضاة التحقيق بالقطب
القضائي لمكافحة الإرهاب وان الأبحاث لا تزال جارية
ويشار في هذا الصدد أن وزير الداخلية
توفيق شرف الدين عقد ندوة صحفية مساء امس الاثنين افاد فيها أن قرارات الاقامة
الجبرية الاخيرة (في حق وزير العدل الاسبق نور الدين البحيري والمستشار الاسبق
لوزير الداخلية الاسبق علي العريض، فتحي البلدي) تم اتخاذها وفق القانون وعقب
تحقيقات جارية تتعلق بتقديم جوازات سفر وشهادات جنسية وبطاقات هوية بطرق غير
قانونية
وأكد شرف الدين أن قراري الإقامة
الجبرية اللذين اتخذا بتاريخ 30 ديسمبر 2021 يتعلقان بتقديم شهادات جنسية وجوازات
سفر وبطاقات تعريف وطنية بطريقة غير قانونية لأشخاص "ستكون صفتهم وعلاقاتهم
الأسرية مفاجأة للتونسيين" وفق تعبيره، مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق
بشبهات جدية محل أبحاث عدلية كما ان الاجراءات القانونية تعطلت كثيرا دون موجب
لذلك